تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
* ( هَلْ يَسْتَوِيانِ ) * هل يستوي الفريقان عند العقلاء * ( مَثَلاً ) * تمثيلا ، أو صفة أو حالا * ( أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) * بضرب الأمثال والتأمّل فيها ، فتعلموا صحّة ما ذكرنا .
ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 ) أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 ) فَقالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ وما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كاذِبِينَ ( 27 ) قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِه فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوها وأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ( 28 ) ولمّا تقدّم ذكر الوعد والوعيد والترغيب والترهيب ، عقّب ذلك سبحانه بذكر أخبار الأنبياء ، تأكيدا لذلك ، وتخويفا للخلق ، وتسلية للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وبدأ بقصّة نوح عليه السّلام ، لأنّه شيخ الأنبياء وأبوهم بعد الطوفان وأسبقهم ، فقال : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِه إِنِّي لَكُمْ ) * بأنّي لكم ، أي : ملتبسا بهذا الكلام . وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة بالكسر على إرادة القول * ( نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * أبيّن لكم موجبات العذاب ووجه الخلاص . * ( أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه ) * بدل من « إنّي لكم » ، أو مفعول « مبين » . ويجوز أن تكون « أن » مفسّرة متعلَّقة ب‍ « أرسلنا » أو ب‍ « نذير » . * ( إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ) * مؤلم . وهو في الحقيقة صفة المعذّب ، لكن يوصف به العذاب وزمانه على طريقة : جدّ جدّه ، ونهارك صائم وليلك قائم ، للمبالغة .