تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
* ( ولا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه ) * خزائن رزقه وأمواله ، فأدّعي فضلا عليكم كما تقولون في الدنيا ، حتّى تجحدوا فضلي بقولكم : « وما نَرى لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ » * ( ولا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ) * عطف على « عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه » أي : ولا أقول أنا أعلم الغيب حتّى تكذّبوني استبعادا . أو حتّى أطَّلع على ما في نفوس أتباعي وضمائر قلوبهم ، وأعلم أنّ هؤلاء اتّبعوني بادي الرأي من غير بصيرة وعقد قلب . وعلى الثاني يجوز عطفه على « أقول » . * ( وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ ) * حتّى تقولوا : « ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا » * ( ولا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ ) * أي : لا أحكم في شأن من استرذلتموهم وتعيب أعينكم لفقرهم * ( لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّه خَيْراً ) * فإنّ ما أعدّه اللَّه لهم في الآخرة خير ممّا آتاكم في الدنيا . والازدراء افتعال ، من : زرى عليه إذا عابه ، قلبت تاؤه دالا لتجانس الراء في الجهر . والإسناد إلى الأعين للمبالغة ، وللتنبيه على أنّهم استرذلوهم من غير رؤية ، بما عاينوا من رثاثة حالهم وقلَّة منالهم ، دون تأمّل في كمالاتهم ومعانيهم . * ( اللَّه أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ ) * بما في قلوبهم من الإخلاص وغيره * ( إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) * إن قلت شيئا من ذلك المذكور .
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 ) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِه اللَّه إِنْ شاءَ وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 33 ) ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّه يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 34 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراه قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُه فَعَلَيَّ إِجْرامِي وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ( 35 )