الدعاء أربعين سنة » .
* ( وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * طريق الجهلة في الاستعجال ، فإنّ العجلة ليست بمصلحة . وهذا كما قال لنوح : * ( إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ) * « 1 » أو في عدم الوثوق والاطمئنان بوعد اللَّه تعالى .
وعن ابن عامر برواية ابن ذكوان : ولا تتّبعان بالنون الخفيفة وكسرها ، لالتقاء الساكنين ، تشبيها بنون التثنية . ولا تتبعانّ من : تبع . ولا تتبعان أيضا .
وجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وجُنُودُه بَغْياً وعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَه الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّه لا إِله إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِه بَنُوا إِسْرائِيلَ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 )
* ( وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ ) * أي : جوّزناهم في البحر ، بأن يبّسنا لهم البحر ، وفرقنا لهم اثني عشر فرقة حتّى بلغوا الشطَّ حافظين لهم * ( فَأَتْبَعَهُمْ ) * فأدركهم . يقال : تبعته حتّى أتبعته . * ( فِرْعَوْنُ وجُنُودُه بَغْياً وعَدْواً ) * باغين وعادين ، أو للبغي والعدو .
روي أنّ اللَّه سبحانه لمّا أجاب دعاء موسى أمره بإخراج بني إسرائيل من
هامش
( 1 ) هود : 46 .