تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
للدلالة على أنّ الخوف من الملأ كان بسببه . * ( وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الأَرْضِ ) * لغالب فيها * ( وإِنَّه لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ) * في الكبر والعتوّ والظلم والفساد ، حتّى ادّعى الربوبيّة واسترقّ أسباط الأنبياء . * ( وَقالَ مُوسى ) * لمّا رأى تخوّف المؤمنين به * ( يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه ) * صدّقتم به وبآياته * ( فَعَلَيْه تَوَكَّلُوا ) * اسندوا أمركم في العصمة من فرعون واعتمدوا عليه * ( إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) * مستسلمين منقادين لقضاء اللَّه تعالى ، مخلصين له العبادة ، بحيث لا حظَّ للشيطان فيها أصلا ورأسا . وليس هذا من تعليق الحكم بشرطين ، فإنّ المعلَّق بالايمان وجوب التوكّل ، فإنّه المقتضي له ، والمشروط بالإسلام حصول التوكّل ، فإنّه لا يوجد مع التخليط . ونظيره : إن دعاك زيد فأجبه إن قدرت ، وإن ضربك زيد فاضربه إن كانت بك قوّة . * ( فَقالُوا عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنا ) * لأنّهم كانوا مؤمنين مخلصين ، ولذلك أجيبت دعوتهم ، فنجّاهم من فرعون وقومه ، وجعلهم خلفاء في أرضه . فمن أراد أن يصلح للتوكّل على ربّه والتفويض إليه ، فعليه برفض التخليط إلى الإخلاص . * ( رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً ) * موضع فتنة * ( لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * أي : لا تسلَّطهم علينا تخلية فيفتنونا عن ديننا أو يعذّبونا . * ( وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ) * من كيد فرعون وقومه ، ومن شؤم مشاهدتهم واستعبادهم إيّانا . وفي تقديم التوكّل على الدعاء تنبيه على أنّ الداعي ينبغي أن يتوكّل أوّلا لتجاب دعوته .
وأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وأَخِيه أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 87 ) وقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ