تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ثُمَّ كِيدُونِ ) * « 1 » . وقيل : إنّه معطوف على « أمركم » بحذف المضاف ، أي : وأمر شركائكم . وقيل : إنّه منصوب بفعل محذوف ، تقديره : وادعوا شركاءكم . وعن نافع : فاجمعوا من الجمع . والمعنى : أمرهم بالعزم أو الاجتماع على قصده ، والسعي في إهلاكه على أيّ وجه يمكنهم . * ( ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ ) * قصدكم إلى إهلاكي * ( عَلَيْكُمْ غُمَّةً ) * مستورا ، واجعلوه ظاهرا مكشوفا ، من : غمّه إذا ستره . وفي الحديث : « لا غمّة في الفرائض » . وإنّما قال ذلك إظهارا لقلَّة مبالاته ، وثقته بما وعده ربّه من كلاءته وعصمته إيّاه ، وأنّهم لن يجدوا إليه سبيلا . أو المعنى : ثمّ لا يكن حالكم عليكم غمّا وهمّا إذا أهلكتموني ، وتخلَّصتم من ثقل مقامي وتذكيري . * ( ثُمَّ اقْضُوا ) * أدّوا * ( إِلَيَّ ) * ذلك الأمر الَّذي تريدون بي * ( ولا تُنْظِرُونِ ) * ولا تمهلوني . * ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) * أعرضتم عن تذكيري ونصيحتي ، وعن اتّباع الحقّ * ( فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ) * يوجب تولَّيكم لثقله عليكم ، واتّهامكم إيّاي لأجله * ( إِنْ أَجْرِيَ ) * ما ثوابي في الآخرة على الدعوة والتذكير * ( إِلَّا عَلَى اللَّه ) * لا تعلَّق له بكم ، يثيبني به آمنتم أو تولَّيتم . والمعنى : ما نصحتكم إلَّا لوجه اللَّه لا لغرض من أغراض الدنيا . * ( وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * المستسلمين المنقادين لحكمه ، لا أخالف أمره ولا أرجو غيره . * ( فَكَذَّبُوه ) * فأصرّوا على تكذيبه بعد ما ألزمهم الحجّة ، وبيّن أنّ تولَّيهم ليس إلَّا لعنادهم وتمرّدهم ، لا جرم حقّت عليهم كلمة العذاب * ( فَنَجَّيْناه ومَنْ مَعَه ) * من الغرق * ( فِي الْفُلْكِ ) * في السفينة ، وكانوا ثمانين * ( وجَعَلْناهُمْ ) * وجعلنا الَّذين نجوا مع نوح * ( خَلائِفَ ) * خلفا لمن هلك بالغرق * ( وأَغْرَقْنَا ) * بالطوفان * ( الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ ) * أيّها السامع * ( كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ) * . هذا تعظيم لما جرى
هامش
( 1 ) الأعراف : 195 .
زبدة التفاسير — صفحة 229 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية