« لأرجمنّك » منه .
وعن ابن عبّاس : الأوّاه بمعنى الدّعاء الكثير الدعاء والبكاء . وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .
وعن كعب : أنّ الأوّاه هو الَّذي إذا ذكر النار قال : أوّه . وروى عبد اللَّه بن شدّاد عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : الأوّاه هو الخاشع المتضرّع .
وما كانَ اللَّه لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 )
روي : أنّ قوما من المسلمين ماتوا على الإسلام قبل أن تنزل الفرائض ، فقال المسلمون : يا رسول اللَّه إخواننا الَّذين ماتوا قبل الفرائض ما منزلتهم ؟
فنزلت : * ( وما كانَ اللَّه لِيُضِلَّ قَوْماً ) *
أي : ليسمّيهم ضلَّالا ، ويؤاخذهم مؤاخذة الكفّار * ( بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ ) * للإسلام * ( حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ) * حتّى يبيّن لهم حظر ما يجب اتّقاؤه ، فقبل بيان ذلك لا سبيل عليهم ، كما لا يؤاخذون ببيع الصاع بالصاعين قبل التحريم . وهذا دليل على أنّ الغافل غير مكلَّف . ولا يخفى أنّ المراد بما يتّقون ما يجب اتّقاؤه للنهي ، فأمّا ما يعلم بالعقل ، كالصدق في الخبر وردّ الوديعة ، فغير موقوف على النقل . * ( إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * فيعلم أمرهم في الحالين .
إِنَّ اللَّه لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 116 )
ولمّا منعهم عن الاستغفار للمشركين وإن كانوا أولي قربى ، وتضمّن ذلك وجوب التبرّؤ عنهم رأسا ، قال بعد ذلك : * ( إِنَّ اللَّه لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي