اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ ) * ذووا الفضل والسعة ، من : طال عليه طولا * ( وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ) * الَّذين قعدوا عن الحرب .
* ( رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ ) * مع النساء . جمع خالفة . وقد يقال : الخالفة للَّذي لا خير فيه . * ( وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ ) * خذلانا وتخلية * ( فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ) * ما في الجهاد وموافقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من السعادة ، وما في التخلَّف عنه من الشقاوة .
* ( لكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ ) * أي : إن تخلَّف هؤلاء ولم يجاهدوا فقد جاهد من هو خير منهم * ( وأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ ) * منافع الدارين : النصر والغنيمة في الدنيا ، والجنّة والكرامة في الآخرة . وقيل : الحور ، لقوله تعالى : * ( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) * « 1 » . وهي جمع خيرة تخفيف خيّرة . * ( وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * الفائزون بالمطالب .
ثمّ بيّن ما لهم من الخيرات الأخرويّة بقوله : * ( أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * .
وجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّه ورَسُولَه سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 )
روي أنّ أسدا وغطفان استأذنوا في التخلَّف ، معتذرين بالجهد وكثرة العيال ، فنزلت فيهم : * ( وجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ ) * في التخلَّف . وقيل : هم رهط عامر بن الطفيل قالوا : إن غزونا معك أغارت طيّ على أهالينا ومواشينا .
والمعذّر إمّا من : عذّر في الأمر إذا قصّر فيه موهما أنّ له عذرا ولا عذر له ، أو من : اعتذر إذا مهّد العذر ، بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين . وقرأ
هامش
( 1 ) الرحمن : 70 .