تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
* ( وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِه ) * ولا تقف عند قبره للدفن ، أو للزيارة والدعاء . روي : أنّه عليه السّلام كان إذا صلَّى على ميّت وقف على قبره ساعة يدعو له ، فنهي عن الأمرين في المنافقين بسبب كفرهم باللَّه وموتهم على النفاق ، كما قال عزّ وجلّ * ( إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّه ورَسُولِه وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ ) * تعليل للنهي . والفسق هنا الكفر ، لأنّه أعمّ منه ، ويجوز إطلاق العامّ على الخاصّ . * ( وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّه أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ ) * كرّر للتأكيد . والأمر حقيق به ، فإنّ الأبصار طامحة إلى الأموال والأولاد ، والنفوس مغتبطة عليها . ويجوز أن تكون هذه في فريق غير الأوّل .
وإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّه وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِه اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) لكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 ) ثمّ بيّن سبحانه تمام أخبار المنافقين ، فقال : * ( وإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ ) * من القرآن . ويجوز أن يراد بها بعضها ، كما يقع القرآن والكتاب على كلَّه وعلى بعضه . * ( أَنْ آمِنُوا بِاللَّه ) * بأن آمنوا . ويجوز أن تكون « أن » المفسّرة . * ( وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِه