يفرض الزكاة إلَّا ليطيب بها ما بقي من أموالكم » .
وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما أدّي زكاته فليس بكنز وإن كان باطنا ، وما بلغ أن يزكّى فلم يزكّ فهو كنز وإن كان ظاهرا »
معناه : فليس بكنز أوعد اللَّه عليه ، فإنّ الوعيد على الكنز مع عدم الإنفاق فيما أمر اللَّه تعالى أن ينفق فيه .
وكذلك
قوله عليه السّلام : « من ترك صفراء أو بيضاء كوي بها » .
وقوله : « تبّا للذهب وتبّا للفضّة . قالها ثلاثا . فقالوا له : أيّ مال نتّخذ ؟ قال : لسانا ذاكرا ، وقلبا خاشعا ، وزوجة تعين أحدكم على دينه » .
وتوفّي رجل فوجد في مئزره دينار ، فقال عليه الصلاة والسلام : « كيّة » « 1 » . وتوفّي آخر فوجد في مئزره ديناران ، فقال عليه الصلاة والسلام : « كيّتان » .
معناه : ما لم يؤدّ حقّها ،
لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما من صاحب ذهب ولا فضّة لا يؤدّي منها حقّها ، إلَّا إذا كان يوم القيامة صفّحت له صفائح من نار ، فيكوى بها جبينه وجنبه وظهره » .
والضمير في « ولا ينفقونها » إلى المعنى ، لأنّ المراد بهما دنانير ودراهم كثيرة ، كما
قال عليّ عليه السّلام : « أربعة آلاف وما دونها نفقة ، وما فوقها كنز » .
وقيل : الضمير راجع إلى الأموال الَّتي يتضمّنها الذهب والفضّة . أو معناه : ولا ينفقونها والذهب ، كما أنّ معنى قوله : فإنّي وقيّار بها لغريب ، أي : وقيّار كذلك .
وحينئذ تخصيص الضمير بالفضّة لقربها ، ودلالة حكمها على أنّ الذهب أولى بهذا الحكم .
وإنّما خصّ الذهب والفضّة من بين الأموال بالذكر ، لأنّهما قانون التموّل ، وأثمان الأشياء ، ولا يكنزهما إلَّا من فضلا عن حاجته .
* ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * وهو الكيّ بهما .
قوله : * ( يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ ) * أي : يوم توقد النار ذات حمى شديد
هامش
( 1 ) الكيّة : اسم المرّة من : كوى .