تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
وأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ ( 155 ) واكْتُبْ لَنا فِي هذِه الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِه مَنْ أَشاءُ ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ والَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ ( 156 ) ثمّ أخبر سبحانه عن اختيار موسى من قومه عند خروجه إلى ميقات ربّه ، فقال : * ( واخْتارَ مُوسى قَوْمَه ) * أي : من قومه ، فحذف الجارّ وأوصل الفعل إليه * ( سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا ) * خرج بهم إلى طور سيناء لميقات ربّه . واختلف في سبب اختياره إيّاهم ووقته . فقيل : إنّه اختارهم حين خرج إلى الميقات ليكلَّمه اللَّه سبحانه بحضرتهم ، ويعطيه التوراة في حضورهم ، فيكونوا شهداء له عند بني إسرائيل لمّا لم يثقوا بخبره أنّ اللَّه سبحانه يكلَّمه . فلمّا حضروا الميقات وسمعوا كلامه سألوا الرؤية ، فأصابتهم الصاعقة ، ثمّ أحياهم اللَّه . فابتدأ سبحانه بحديث الميقات ، ثم اعترض حديث العجل ، فلمّا تمّ عاد إلى بقيّة القصّة . وهذا الميقات هو الميعاد الأوّل الَّذي تقدّم ذكره . وهذا منقول عن أبي على الجبائي وأبي مسلم وجماعة من المفسّرين . وهو الصحيح . ورواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره « 1 » . وقيل : إنّه اختارهم بعد الميقات الأوّل للميقات الثاني بعد عبادة العجل ، ليعتذروا من ذلك . روي أنّه تعالى أمر موسى بأن يأتيه في سبعين من بني إسرائيل ، فاختار من اثني عشر سبطا ، ومن كلّ سبط ستّة ، فزاد اثنان . فقال : ليتخلَّف منكم رجلان . فتشاحّوا . فقال : إنّ لمن قعد منكم مثل أجر من خرج . فقعد كالب ويوشع ، وذهب
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 241 .