تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الأعداء ، وخوف التهمة ، ودخول الشبهة على القوم * ( رَبِّ اغْفِرْ لِي ولأَخِي ) * ليرضي أخاه ، ويظهر لأهل الشماتة رضاه عنه ، ويرفع دخول الشبهة عليهم من عدم رضا موسى عن أخيه ، فلا يتمّ لهم شماتتهم . وهذا الدعاء على وجه الانقطاع إلى اللَّه ، أو على ترك الأولى ، لا أنّه كان وقع منه أو من أخيه قبيح كبير أو صغير يحتاج أن يستغفر منه ، فإنّ الدليل قد دلّ على أنّ الأنبياء لا يجوز أن يقع منهم شيء من القبيح . * ( وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ ) * بمزيد الإنعام علينا * ( وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * فأنت أرحم بنا منّا على أنفسنا .
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ( 152 ) والَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 153 ) ولَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْواحَ وفِي نُسْخَتِها هُدىً ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) ثمّ أوعد اللَّه سبحانه عبدة العجل ، فقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ ) * وهو ما أمرهم به من قتل أنفسهم * ( وذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * وهي خروجهم من ديارهم . وقيل : الجزية . * ( وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ ) * على اللَّه تعالى ، ولا فرية أعظم من قول السامريّ : هذا إلهكم وإله موسى ، فإنّه فرية لم يفتر مثلها أحد قبلهم ولا بعدهم .
زبدة التفاسير — صفحة 602 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية