تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 66 ) قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ ولكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 67 ) أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ( 68 ) أَوعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ واذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) قالُوا أَجِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّه وَحْدَه ونَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 70 ) قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وغَضَبٌ أَتُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّه بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 71 ) فَأَنْجَيْناه والَّذِينَ مَعَه بِرَحْمَةٍ مِنَّا وقَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وما كانُوا مُؤْمِنِينَ ( 72 ) ثم حكى سبحانه قصّة هود عليه السّلام ، فقال عطفا على « نُوحاً إِلى قَوْمِه » : * ( وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) * عطف بيان ل « أخاهم » . والمراد به الواحد منهم ، كقولهم : يا أخا العرب . وهو : هود بن عبد اللَّه بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح . وقيل : هود بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ابن عمّ أبي عاد . وعاد اسم أبي القبيلة . وهو : عاد بن عوص بن ارم بن سام بن نوح عليه السّلام . * ( قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه ) * استأنف به ولم يعطف كما في قصّة نوح ، كأنّه جواب سائل قال : فما قال لهم حين أرسل ؟ * ( أَفَلا تَتَّقُونَ ) * عذاب اللَّه ، وكأنّ قومه كانوا أقرب من قوم نوح ، ولذا قال : « أخاهم » .