يدعو ، فقال : اللَّهمّ غيّر ماء صلب حام حتّى لا يولد له إلَّا السودان ، اللَّهمّ غيّر ماء صلب يافث . فغيّر اللَّه ماء صلبهما ، فجميع السودان من صلب حام حيث كانوا ، وجميع الترك والسقلاب ويأجوج ومأجوج والصين من يافث ، وجميع البيض سواهم من سام » .
وروى إبراهيم بن هاشم ، عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « عاش نوح ألفي سنة وخمسمائة سنة ، منها ثمانمائة وخمسين قبل أن يبعث ، وألف سنة إلَّا خمسين عاما وهو في قومه ، ومأتي عام في عمل السفينة ، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء . فمصّر الأمصار ، وأسكن ولده البلدان .
ثمّ إنّ ملك الموت جاءه وهو في الشمس فقال : السلام عليك .
فردّ عليه نوح عليه السّلام ، وقال له : ما جاء بك يا ملك الموت ؟
فقال : جئت لأقبض روحك .
فقال له : تدعني أتحوّل من الشمس إلى الظلّ ؟
فقال له : نعم .
قال : فتحوّل نوح ، ثمّ قال : يا ملك الموت كأنّ ما مرّ بي من الدنيا مثل تحوّلي من الشمس إلى الظلّ ، فامض لما أمرت به . قال : فقبض روحه صلَّى اللَّه على نبيّنا وعليه » « 1 » .
وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه أَفَلا تَتَّقُونَ ( 65 ) قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِه إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وإِنَّا
هامش
( 1 ) لم نجده في تفسير القمّي ، ورواه عنه في مجمع البيان 2 : 435 .