والدعة ، فيكون نزول العذاب فيهما أشدّ وأفظع .
وأصل القيلولة الراحة ، ومنه الإقالة في البيع ، لأنّه الإراحة منه بالإعفاء من عقده .
وإنّما حذفت واو الحال استثقالا لاجتماع حرفي العطف ، فإنّ واو الحال واو العطف في الأصل استعيرت للوصل ، لا اكتفاء بالضمير ، فإنّه غير فصيح . وفي التعبيرين مبالغة في غفلتهم وأمنهم من العذاب .
* ( فَما كانَ دَعْواهُمْ ) * أي : دعاؤهم واستغاثتهم ، أو ما كانوا يدّعونه من دينهم * ( إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ) * إلَّا اعترافهم بظلمهم فيما كانوا عليه وبطلانه تحسّرا عليهم . و « دعواهم » خبر « كان » ، و « أن قالوا » رفع لأنّه اسم له .
ويجوز العكس .
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 ) والْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 )
ولمّا أنذرهم سبحانه بالعذاب في الدنيا ، عقّبه بالإنذار بعذاب الآخرة ، فقال :
* ( فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ) * أي : المرسل إليهم - وهم الأمم - عن قبول الرسالة وإجابتهم الرسل * ( ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) * عمّا أجيبوا به ، وعمّا عملت أممهم فيما جاؤوا به . والمراد من هذا السؤال توبيخ الكفرة وتقريعهم ، والتقرير عليهم ، وازدياد