به من أنواع الرزق ووجوه النعم والمنافع ، أو ما يتوصّل إلى ذلك . وعن نافع : أنّه همزه تشبيها بما الياء فيه زائدة ، كصحائف .
* ( قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ) * زمانا أو شكرا قليلا تشكرون فيما صنعت إليكم .
ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 11 ) قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْه خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وخَلَقْتَه مِنْ طِينٍ ( 12 ) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَأخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 )
قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 )
ثمّ ذكر سبحانه نعمته في ابتداء الخلق ، فقال : * ( ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ) * أي : خلقنا أباكم آدم عليه السّلام طينا غير مصوّر ، ثمّ صوّرناه . نزّل خلقه وتصويره منزلة خلق الكلّ وتصويره . أو ابتدأنا خلقكم ثمّ تصويركم ، بأن خلقنا آدم ثمّ صوّرناه .
* ( ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ ) * . قيل : ذكر « ثمّ » لتأخير الإخبار . ويمكن حملها على التراخي في الرتبة ، لأنّ مقام الامتنان يؤذن أن يكون أبوهم بسجود الملائكة أرفع درجة من خلقهم وتصويرهم . * ( فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ