ابن كثير وحمزة بالتاء ، لتأنيث الخبر ، ونصب « ميتة » . وقرأ ابن عامر بالياء ورفع « ميتة » على أنّ « كان » هي التامّة .
* ( أَوْ دَماً مَسْفُوحاً ) * عطف على « أن يكون » مع ما في حيّزه ، أي : إلَّا وجود ميتة أو دما مسفوحا - أي : مصبوبا - كالدم في العروق ، لا المتخلَّف بعد الذبح ، فإنّه مباح .
* ( أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ ) * فإنّ الخنزير أو لحمه نجس قذر منفور عنه * ( أَوْ فِسْقاً ) * عطف على « لَحْمَ خِنزِيرٍ » ، وما بينهما اعتراض للتعليل * ( أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه ) * صفة له موضحة . وإنّما سمّى ما ذبح على اسم الصنم فسقا لتوغَّله في الفسق .
ويجوز أن يكون « فسقا » مفعولا له من « أهلّ » ، وهو عطف على « يكون » والمستكن فيه راجع إلى ما رجع إليه المستكن في « يكون » .
* ( فَمَنِ اضْطُرَّ ) * فمن دعته الضرورة إلى تناول شيء من ذلك * ( غَيْرَ باغٍ ) * على مضطرّ مثله ، أو الخارج على الإمام العادل * ( ولا عادٍ ) * متجاوز قدر الضرورة * ( فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * لا يؤاخذه .
والآية محكمة ، لأنّها تدلّ على أنّه لم يجد فيما أوحي إلى تلك الغاية محرّما غير هذه ، وذلك لا ينافي ورود التحريم في شيء آخر بعد ذلك ، فلا يصحّ الاستدلال بها على نسخ الكتاب بخبر الواحد ، ولا على حلّ ما عدا ذلك .
وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُه عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 147 )