تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وهما زوجان ، بدليل قوله : * ( خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى ) * « 1 » . وقد يقال لمجموعهما . والمراد هاهنا الأوّل ، لقوله : * ( مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ) * زوجين : الكبش « 2 » والنعجة . وهو بدل من « ثمانية » . والضأن اسم جنس كالإبل ، وجمعه ضئين ، أو جمع ضائن ، كتاجر وتجر . * ( ومِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ) * العنز « 3 » والتيس . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب بفتح العين . وهو جمع ماعز ، كصاحب وصحب ، أو حارس وحرس . * ( قُلْ آلذَّكَرَيْنِ ) * ذكر الضأن وذكر المعز * ( حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ ) * أم أنثييهما ؟ ! والهمزة للإنكار . ونصب الذكرين والأنثيين ب‍ « حرّم » . * ( أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْه أَرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ ) * أو ما حملت إناث الجنسين ، ذكرا كان أو أنثى . والمعنى : إنكار أن يحرّم اللَّه من جنس الغنم شيئا من نوعي ذكورها وإناثها ، ولا ممّا تحمل إناث الجنسين . * ( نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ ) * أخبروني بأمر معلوم يدلّ على أنّ اللَّه تعالى حرّم شيئا من ذلك * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في دعوى التحريم عليه . وإنّما ذكر اللَّه تعالى هذا على وجه الاحتجاج عليهم ، وبيّن فريتهم وكذبهم على اللَّه تعالى فيما ادّعوا من أنّ ما في بطون الأنعام حلال للذكور وحرام على الإناث ، وغير ذلك ممّا حرّموه . * ( وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ ) * الذكور والإناث * ( ومِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ) * كذلك * ( قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْه أَرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ ) * كما سبق . والمعنى : إنكار أنّ اللَّه تعالى حرّم شيئا من أجناس الأربعة ، ذكرا كان أو أنثى ، أو ما تحمل إناثها ، ردّا عليهم ، فإنّهم كانوا يحرّمون ذكور الأنعام تارة ، وإناثها أخرى ، وأولادها كيف كانت تارة ، زاعمين أنّ اللَّه تعالى حرّمها .
هامش
( 1 ) النجم : 45 . ( 2 ) الكبش : فحل الضأن . والنعجة : الأنثى من الضأن . والضّأن : خلاف المعز ، أي : ذوات الصوف من الغنم . ( 3 ) العنز : الأنثى من المعز . والتيس : الذكر من المعز . والمعز : خلاف الضأن من الغنم ، أي : ذوات الشعر والأذناب القصار .