تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * الاستفهام في معنى الإنكار ، أي : لا أحد أظلم ممّن كذب على اللَّه فزعم أنّه بعثه نبيّا ، كمسيلمة والأسود العنسي ، أو اختلق عليه أحكاما ، كعمرو بن لحي ومتابعيه . وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « رأيت فيما يرى النائم كأنّ في يديّ سوارين من ذهب ، فكبرا عليّ وأهمّاني ، فأوحى اللَّه إليّ أن أنفخهما ، فنفختهما فطارا عنّي ، فأوّلتهما الكذّابين اللَّذين أنا بينهما ، كذّاب اليمامة مسيلمة ، وكذّاب صنعاء الأسود العنسي » . * ( أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ ولَمْ يُوحَ إِلَيْه شَيْءٌ ) * كعبد اللَّه بن سعد بن أبي سرح ، كان يكتب لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فكان إذا أملى عليه : سميعا عليما ، كتب هو : عليما حكيما . ولمّا نزلت : * ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) * فلمّا بلغ قوله : * ( ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ ) * « 1 » قال عبد اللَّه : تبارك اللَّه أحسن الخالقين ، تعجّبا من تفصيل خلق الإنسان . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : اكتبها ، فكذلك نزلت . فشكّ عبد اللَّه وقال : لئن كان محمد صادقا لقد أوحي إليّ كما أوحي إليه ، ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال . فارتدّ عن الإسلام ولحق مكّة ، ثمّ رجع مسلما قبل فتح مكّة . وقيل : هو النضر بن الحارث ، أو المستهزؤون . * ( وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّه ) * كالَّذين قالوا : لو نشاء لقلنا مثل هذا . * ( وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ ) * اللام للعهد . وهم الَّذين مرّ ذكرهم من اليهود المتنبّئة . وحذف مفعول « ترى » لدلالة الظرف عليه ، أي : ولو ترى الظالمين * ( فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ ) * شدائده وسكراته . وأصل الغمر ما يغمر الأشياء ، من : غمره الماء إذا ؟ ؟ ؟ ، فاستعيرت للشدّة الغالبة . * ( وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ ) * بقبض أرواحهم ، كالمتقاضي المسلَّط ، أو
هامش
( 1 ) المؤمنون : 12 - 14 .
زبدة التفاسير — صفحة 430 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية