* ( لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ ) * « 1 » .
* ( وَعُلِّمْتُمْ ) * على لسان محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ ) * مع أنّكم حملة التوراة * ( ولا آباؤُكُمْ ) * أي : ولم يعلمه آباؤكم الَّذين كانوا قبلكم ، وهم أعلم منكم ، وهو ما زاد على ما في التوراة بيانا لما التبس عليكم ، ونحوه قوله : * ( إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيه يَخْتَلِفُونَ ) * « 2 » . وقيل : الخطاب لمن آمن من قريش .
* ( قُلِ اللَّه ) * أي : أنزله اللَّه ، أو اللَّه أنزله . فأمر اللَّه تعالى نبيّه بأن يجيب عنهم ، إشعارا بأنّ الجواب متعيّن لا يمكن غيره ، وتنبيها على أنّهم بهتوا بحيث لا يقدرون على الجواب . * ( ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ ) * في أباطيلهم الَّتي يخوضون فيها ، فلا عليك بعد التبليغ وإلزام الحجّة * ( يَلْعَبُونَ ) * حال من « هم » الأوّل ، والظرف صلة « ذرهم » أو « يلعبون » ، أو حال من المفعول ، أو فاعل « يلعبون » ، أو من « هم » الثاني ، والظرف متّصل بالأوّل .
وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناه مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ولِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى ومَنْ حَوْلَها والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِه وهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 92 )
ولمّا احتجّ سبحانه بإنزال التوراة على موسى ، بيّن أنّ سبيل القرآن سبيلها ، فقال : * ( وهذا ) * أي : القرآن * ( كِتابٌ أَنْزَلْناه ) * من السماء إلى الأرض ، لأنّ جبرئيل أتى به من السماء * ( مُبارَكٌ ) * كثير الفوائد والمنافع ، فإنّ قراءته خير ، والعمل به
هامش
( 1 ) الأنعام : 157 .
( 2 ) النمل : 76 .