بالبراهين القاطعة .
* ( فَمَنْ آمَنَ وأَصْلَحَ ) * ما يجب إصلاحه ممّا شرع لهم * ( فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ) * من العذاب * ( ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ) * بفوات الثواب .
* ( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) * أي : بأدلَّتنا وحججنا . وقيل : بمحمد ومعجزاته * ( يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ ) * أي : يصيبهم ماسّا لهم ، كأنّ العذاب حيّ يفعل بهم ما يريد من الآلام * ( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) * بسبب فسقهم وخروجهم عن التصديق والطاعة .
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه ولا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ولا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمى والْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ( 50 )
ثمّ أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يقول لهم بعد اقتراحهم الآية منه : إنّي لا أدّعي الربوبيّة ولوازمها ، من الاقتدار على كلّ شيء والعلم بالمغيّبات ، ولا الملكيّة لأفعل كلّ ما اقترحتموه ، وإنّما أدّعي النبوّة ، فقال : * ( قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه ) * مقدوراته ، أو خزائن رزقه ، أو خزائن رحمته ، أي : لا أدّعي أنّي مالك خزائن اللَّه .
* ( وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ ) * الَّذي يختصّ اللَّه بعلمه ، ولم يوح إليّ ، ولم ينصب عليه دليل . وعن ابن عبّاس : لا أعلم عاقبة ما تصيرون إليه ، وإنّما أعلم منه قدر ما يعلَّمني اللَّه ويخصّني به . وهو من جملة القول ، فهو عطف على محلّ قوله : « عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه » ، كأنّه قال : لا أقول لكم هذا القول ، ولا هذا القول .
* ( وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ) * أي : من جنس الملائكة ، أو أقدر على ما يقدرون عليه ، بل إنّي إنسان مثلكم تعرفون نسبي * ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ ) * فلا أخبركم إلَّا