تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
اللطف . وهم الَّذين وضح لهم طريق الحقّ فأعرضوا عنها عنادا ولجاجا وإنكارا . * ( وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْه عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * أي : يلطف به ، لأنّ اللطف يجدي أهل الاستصواب والاسترشاد .
قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّه تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 40 ) بَلْ إِيَّاه تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْه إِنْ شاءَ وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ( 41 ) ثم أمر سبحانه نبيّه بمحاجّة الكفّار ، فقال : * ( قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ ) * استفهام تعجيب . والكاف حرف الخطاب أكّد به الضمير للتأكيد ، لا محلّ له من الإعراب ، لأنّك تقول : أرأيتك زيدا ما شأنه ؟ فلو جعلت الكاف مفعولا - كما قاله الكوفيّون - لعدّيت الفعل إلى ثلاثة مفاعيل ، وذلك فاسد ، وللزم في الآية أن يقال : أرأيتموكم . بل الفعل معلَّق ، أو المفعول محذوف ، تقديره : أرأيتكم آلهتكم تنفعكم إذ تدعونها . والمعنى : أخبروني . * ( إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّه ) * في الدنيا كما أتى من قبلكم * ( أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ ) * وهولها ، ويدلّ عليه * ( أَغَيْرَ اللَّه تَدْعُونَ ) * أي : أتخصّون آلهتكم بالدعوة فيما هو عادتكم إذا أصابكم ضرّ ، أم تدعون اللَّه دونها ، أو تخصّون اللَّه دونها ؟ ! وهذا تبكيت لهم * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * أنّ الأصنام آلهة . وجوابه محذوف ، أي : فادعوه . * ( بَلْ إِيَّاه تَدْعُونَ ) * بل تخصّونه بالدعاء ، كما حكى عنهم في مواضع . وتقديم المفعول لإفادة التخصيص . * ( فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْه ) * أي : ما تدعونه إلى كشفه * ( إِنْ شاءَ ) * أن يتفضّل عليكم بكشفه ولم يكن مفسدة * ( وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ ) * وتتركون
زبدة التفاسير — صفحة 389 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية