تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
آلهتكم في ذلك الوقت ، لما ركز في العقول على أنّه القادر على كشف الضرّ دون غيره . أو تنسونه من شدّة الأمر وهوله .
ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ( 42 ) فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ولكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 43 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ ( 44 ) فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ( 45 ) ثمّ أعلم اللَّه سبحانه نبيّه حال الأمم الماضية في مخالفة رسله ، وبيّن حال هؤلاء إذا سلكوا طريق المخالفة كحالهم في نزول العذاب بهم ، فقال : * ( ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * أي : قبلك . و « من » زائدة للتأكيد . * ( فَأَخَذْناهُمْ ) * أي : فكفروا وكذّبوا المرسلين فأخذناهم * ( بِالْبَأْساءِ ) * بالشدّة والفقر ، من البأس أو البؤس * ( والضَّرَّاءِ ) * والضرّ والآفات . وقيل : البأساء من القحط والجوع ، والضرّاء : المرض ونقصان الأنفس والأموال . والمراد : أخذناهم بالبليّات في أنفسهم وأموالهم . وهما صيغتا تأنيث لا مذكّر لهما . * ( لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) * لكي يتذلَّلوا لنا ، ويتوبوا عن ذنوبهم . * ( فَلَوْ لا ) * حرف التحضيض ، أي : فهلَّا * ( إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ) * معناه : نفي تضرّعهم في ذلك الوقت ، كأنّه قيل : ولم يتضرّعوا إذ جاءهم بأسنا مع قيام ما
زبدة التفاسير — صفحة 390 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية