تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
سورة الأنعام إلى قوله : « وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ » وكّل اللَّه به أربعين ملكا يكتبون له مثل عبادتهم إلى يوم القيامة ، وينزل ملك من السماء السابعة ومعه مرزبة « 1 » من حديد ، فإذا أراد الشيطان أن يوسوس أو يرمي في قلبه شيئا ضربه بها » . وروى العيّاشي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ سورة الأنعام نزلت جملة ، وشيّعها سبعون ألف ملك ، فعظَّموها وبجّلوها ، فإنّ اسم اللَّه تعالى فيها في سبعين موضعا ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها . ثمّ قال عليه السّلام : من كانت له إلى اللَّه حاجة يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام ، وليقل في صلاته إذا فرغ من القراءة : يا كريم يا كريم يا كريم ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، يا أعظم من كلّ عظيم ، يا سميع الدعاء ، يا من لا تغيّره الليالي والأيّام ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي . يا من رحم الشيخ يعقوب حين ردّ عليه يوسف قرّة عينه ، يا من رحم أيّوب بعد حلول بلائه ، يا من رحم محمّدا ، ومن اليتم آواه ، ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها ، وأمكنه منهم ، يا مغيث يا مغيث يا مغيث . هكذا تقول مرارا ، فوالَّذي نفسي بيده لو دعوت اللَّه بها بعد ما تصلَّي هذه الصلاة في دبر هذه السورة ، ثم سألت اللَّه جميع حوائجك ، لأعطاك إن شاء اللَّه » « 2 » . وروى عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام ، قال : « نزلت الأنعام جملة واحدة ، شيّعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتكبير ، فمن قرأها سبّحوا له إلى يوم القيامة » « 3 » . وروى أبو صالح عن ابن عبّاس قال : من قرأ سورة الأنعام في كلّ ليلة كان
هامش
( 1 ) المرزبة والمرزبّة : عصاة من حديد . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 353 ح 1 . ( 3 ) تفسير القمّي 1 : 193 .
زبدة التفاسير — صفحة 356 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية