والنفع سواه ، وهو يوم القيامة ، فيجازي المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته .
جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ والشَّهْرَ الْحَرامَ والْهَدْيَ والْقَلائِدَ ذلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وأَنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 97 ) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ وأَنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 98 ) ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ واللَّه يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ ( 99 )
ولمّا ذكر سبحانه حرمة الحرم ، عقّبه بذكر البيت الحرام والشهر الحرام ، فقال : * ( جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ ) * عطف بيان على جهة المدح ، أو المفعول الثاني * ( قِياماً لِلنَّاسِ ) * انتعاشا لهم ، أي : سبب انتعاشهم في أمر دينهم ودنياهم ، ونهوضهم إلى أغراضهم ومقاصدهم في أمور معاشهم ومعادهم ، بأن يلوذ به الخائف ، ويأمن فيه الضعيف ، ويربح فيه التجّار ، ويتوجّه إليه الحجّاج والعمّار . أو ما يقوم به أمر دينهم ودنياهم ، وأنواع منافعهم الدنيويّة والدينيّة .
وعن ابن عبّاس : معناه : جعل اللَّه الكعبة أمنا للناس بها يقومون ، أي :
يأمنون ، ولولاها لفنوا وهلكوا وما قاموا ، وكان أهل الجاهليّة يأمنون به ، فلو لقي الرجل قاتل أبيه وابنه في الحرم ما قتله .
وعن عطاء : لو تركوه عاما واحدا لا يحجّونه لم ينظروا ولم يؤخّروا . ومعناه :
يهلكون .
وعن عليّ « 1 » بن إبراهيم عنهم عليهم السّلام قالوا : « ما دامت الكعبة يحجّ الناس إليها
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 1 : 187 - 188 .