تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
اسم « إنّ » وما عطف عليه . * ( لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ ) * بالتوحيد والبشارة بمحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( وأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً ) * ليذكّروهم ، وليبيّنوا لهم أمر دينهم من الأوامر والنواهي * ( كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ ) * بما يخالف هواهم ، ولا يوافق مرادهم من الشرائع ومشاقّ التكاليف * ( فَرِيقاً كَذَّبُوا وفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ) * جواب الشرط . والجملة صفة « رسلا » ، والراجع محذوف ، أي : رسول منهم . وقيل : الجواب محذوف دلّ عليه قوله : « فريقا » إلى آخره . وهو استئناف ، كأنّه جواب سائل يسأل عنهم كيف فعلوا برسلهم ؟ وإنّما جيء ب‍ « يقتلون » موضع « قتلوا » على حكاية الحال الماضية ، استحضارا لتلك الحال الشنيعة ليتعجّب بها ، واستفظاعا للقتل ، وتنبيها على أنّ ذلك عادتهم ماضيا ومستقبلا ، ومحافظة على رؤوس الآي . * ( وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ) * أي : وحسب بنو إسرائيل أن لا يصيبهم بلاء وعذاب بسبب قتلهم الأنبياء وتكذيبهم . وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب : « لا تكون » بالرفع ، على أنّ « أن » هي المخفّفة من الثقيلة ، وأصله : أنّه لا تكون . وإدخال فعل الحسبان عليها - وهي لتحقيق - تنزيل له منزلة العلم ، لتمكّنه في قلوبهم ، و « أن » أو « أنّ » بما في حيّزها سادّ مسدّ مفعوليه . * ( فَعَمُوا ) * عن الدين ، أو عن الدليل والهدى * ( وصَمُّوا ) * عن استماع الحقّ ، كما فعلوا حين عبدوا العجل * ( ثُمَّ تابَ اللَّه عَلَيْهِمْ ) * أي : ثمّ تابوا فتاب اللَّه عليهم * ( ثُمَّ عَمُوا وصَمُّوا ) * كرّة أخرى بطلبهم المحال غير المعقول في صفات اللَّه تعالى ، وهو الرؤية * ( كَثِيرٌ مِنْهُمْ ) * بدل من الضمير أو فاعل ، والواو علامة الجمع ، كقولهم : أكلوني البراغيث . أو خبر مبتدأ محذوف ، أي : العمي والصمّ كثير منهم . قيل : أراد