تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وفيه أيضا بالإسناد المرفوع إلى حيّان بن علي العنزي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس قال : « نزلت هذه الآية في عليّ عليه السّلام ، فأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بيده فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » « 1 » . وقد أورد هذا الخبر أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره ، بإسناده مرفوعا إلى ابن عبّاس قال : « نزلت هذه الآية في عليّ عليه السّلام ، أمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يبلَّغ فيه ، فأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بيد عليّ فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام ، أنّ اللَّه تعالى أوحى إلى نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يستخلف عليّا ، فكان يخاف أن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه ، فأنزل اللَّه هذه الآية تشجيعا له على القيام بما أمره بأدائه . والمعنى : إن تركت تبليغ ما أنزل إليك وكتمته ، كنت كأنّك لم تبلَّغ من رسالات ربّك في استحقاق العقوبة . وعن أنس : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يحرس حتّى نزلت هذه الآية ، فأخرج رأسه من قبّة أدم فقال لحرّاس من أصحابه - منهم سعد وحذيفة - : الحقوا بملاحقكم ، فإنّ اللَّه تعالى عصمني من الناس .
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإِنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ولَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 68 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصَّابِئُونَ
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 251 ح 245 .