أَمْرِي ) * « 1 » . فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : * ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما ) * « 2 » . اللَّهمّ وأنا محمّد صفيّك ونبيّك ، اللَّهمّ فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا اشدد به ظهري .
قال أبو ذرّ : فواللَّه ما استتمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الكلام حتّى نزل جبرئيل من عند اللَّه فقال : يا محمّد اقرأ . قال : وما أقرأ ؟ قال : اقرأ : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّه ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ . . . ) * الآية » .
وروى هذا الخبر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بهذا الإسناد بعينه .
وروى أبو بكر الرازي في كتاب أحكام « 3 » القرآن ، على ما حكاه المغربي عنه ، والطبري « 4 » ، والرمّاني ،
أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام حين تصدّق بخاتمه وهو راكع .
وهو قول مجاهد والسدّي ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام ،
وجميع علماء أهل البيت .
وفي رواية عطاء ، قال عبد اللَّه بن سلام : « يا رسول اللَّه أنا رأيت عليّا تصدّق بخاتمه وهو راكع ، فنحن نتولَّاه » .
وقد رواه لنا « 5 » السيّد أبو الحمد ، عن أبي القاسم الحسكاني « 6 » بالإسناد المتّصل المرفوع إلى أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : « أقبل عبد اللَّه بن سلام ومعه نفر من قومه ممّن قد آمنوا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالوا : يا رسول اللَّه إنّ منازلنا بعيدة ، وليس لنا مجلس ولا متحدّث دون هذا المجلس ، وإنّ قومنا لمّا رأونا آمنّا باللَّه وبرسوله
هامش
( 1 ) طه : 25 - 32 .
( 2 ) القصص : 35 .
( 3 ) أحكام القرآن 2 : 446 .
( 4 ) تفسير الطبري 6 : 186 .
( 5 ) من كلام صاحب المجمع « قدّس سرّه » ، راجع مجمع البيان 3 : 210 .
( 6 ) شواهد التنزيل 1 : 234 ح 237 .