اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من غدها ، وأخبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في تلك الليلة فسرّ المسلمون ، وأتى الخبر في أواخر ربيع الأول .
وبنو حنيفة أصحاب مسيلمة ، تنبّأ وكتب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من مسيلمة رسول اللَّه إلى محمّد رسول اللَّه . أمّا بعد ، فإنّ الأرض نصفها لي ونصفها لك . فأجاب : من محمد رسول اللَّه إلى مسيلمة الكذّاب . أمّا بعد ، فإنّ الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده ، والعاقبة للمتّقين . فحاربه أبو بكر بجند من المسلمين ، وقتله وحشي قاتل حمزة رضي اللَّه عنه ، وكان يقول : قتلت خير الناس في الجاهليّة ، وشرّ الناس في الإسلام ، أراد : في جاهليّتي وإسلامي .
وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد ، تنبّأ فبعث إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خالدا ، فهرب بعد القتال إلى الشام ، ثمّ أسلم وحسن إسلامه .
وسبع في عهد أبي بكر : فزارة قوم عيينة بن حصن ، وغطفان قوم قرّة بن سلمة القشيري ، وبنو سليم قوم الفجاءة بن عبد ياليل ، وبنو يربوع قوم مالك بن نويرة ، وبعض بني تميم قوم سجاح بنت المنذر المتنبّئة زوجة مسيلمة ، وكندة قوم الأشعث بن قيس ، وبنو بكر بن وائل بالبحرين قوم الحطم بن زيد . وكفى اللَّه أمرهم على يد المسلمين . وفرقة واحدة في زمان خلافة عمر ، غسّان قوم جبلَّة بن الأيهم ، تنصّر وسار إلى الشام .
والحاصل : أنّ اللَّه سبحانه يقول : يا أيّها المؤمنون من يرجع من جملتكم إلى الكفر بعد إظهار الإيمان فلن يضرّوا اللَّه شيئا ، فإنّ اللَّه لا يخلي دينه من أنصار يحمونه .
* ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّه بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه ) * . قيل : هم أهل اليمن ، لما
روي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أشار إلى أبي موسى الأشعري وقال : قوم هذا . وقال : « الإيمان يمانيّ ، والحكمة يمانيّة » .
وقيل : الفرس ، لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل عنهم فضرب يده على عاتق
زبدة التفاسير — صفحة 276
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٧٦