تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قالَ لأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّه رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 ) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) فَطَوَّعَتْ لَه نَفْسُه قَتْلَ أَخِيه فَقَتَلَه فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 30 ) فَبَعَثَ اللَّه غُراباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَه كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيه قالَ يا وَيْلَتي أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 ) واعلم أنّ اللَّه سبحانه بعد تبيين قصّتهم أراد أن يبيّن أنّ حالهم في نقض العهد وارتكاب الفواحش ، كارتكاب ابن آدم عليه السّلام في قتله أخاه ، وما عاد عليه من الوبال ، فأمر نبيّه أن يتلو عليهم أخبارهما ، تسلية له فيما ناله من جهلهم وتكذيبهم ، وتبكيتا لهم ، فقال : * ( واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ ) * قابيل وهابيل . روي أنّ اللَّه تعالى أوحى إلى آدم أن يزوّج كلّ واحد منهما توأمة الآخر ، فسخط منه قابيل ، لأنّ توأمة قابيل - وهي إقليما - أجمل ، فحسد عليها أخاه وسخط ، فقال لهما آدم : قرّبا قربانا فمن أيّكما تقبّل تزوّجها ، فقبل قربان هابيل ، بأن نزلت نار فأكلته ، فازداد قابيل حسدا وسخطا ، وتوعّده بالقتل . وقيل : لم يرد بهما ابني آدم لصلبه ، وإنّهما رجلان من بني
زبدة التفاسير — صفحة 246 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية