تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لنا بهم . * ( قالَ رَجُلانِ ) * كالب ويوشع * ( مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ ) * أي : من الَّذين يخافون اللَّه تعالى ويتّقونه . وقيل : كانا رجلين من الجبابرة أسلما وسارا إلى موسى واتّبعاه حين بلغهما خبره . وعلى هذا ، الواو « 1 » لبني إسرائيل ، والراجع إلى الموصول محذوف ، أي : من الَّذين يخافهم بنو إسرائيل . * ( أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمَا ) * بالإيمان والتثبيت . وهو صفة ثانية ل « رجلان » أو اعتراض . * ( ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ ) * باب قريتهم ، أي : باغتوهم وضاغطوهم في المضيق ، وامنعوهم من الإصحار * ( فَإِذا دَخَلْتُمُوه فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ ) * لتعسّر الكرّ عليهم في المضايق من عظم أجسامهم ، ولأنّهم أجسام لا قلوب فيها فلا تخافوهم . ويجوز أن يكون علمهما بذلك من إخبار موسى عليه السّلام وقوله : « كَتَبَ اللَّه لَكُمْ » ، أو ممّا علما من عادته تعالى في نصرة رسله ، وما عهدا من صنعه تعالى لموسى عليه السّلام في قهر أعدائه . * ( وعَلَى اللَّه فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * أي : مؤمنين به ، ومصدّقين بوعده . * ( قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ) * نفوا دخولهم في المستقبل مدى الدهر المتطاول على التأكيد والتأييد * ( ما دامُوا فِيها ) * بدل من « أبدا » بدل البعض ، أو بيان للأبد * ( فَاذْهَبْ أَنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) * قالوا ذلك على وجه الاستهانة منهم باللَّه ورسوله ، وعدم مبالاة بهما ، أو استهزاء ، وقصدوا ذهابهما حقيقة ، لجهلهم وقسوة قلوبهم الَّتي عبدوا بها العجل ، وسألوا بها رؤية اللَّه جهرة . ويحتمل أن لا يقصدوا حقيقة الذهاب ، ولكن كما تقول : كلَّمته فذهب يجيبني ، تريد معنى الإرادة والقصد للجواب ، كأنّهم قالوا : أريدا قتالهم . وقيل : تقديره : فاذهب أنت وربّك يعينك . * ( قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ ) * لنصرة دينك ، وترويج أحكامك * ( إِلَّا نَفْسِي وأَخِي ) *
هامش
( 1 ) أي : الواو في « يخافون » .
زبدة التفاسير — صفحة 243 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية