معطوفا على « الأمر » أو « شيء » بإضمار « أن » ، أي : ليس لك من أمرهم أو من التوبة عليهم أو من تعذيبهم شيء ، أوليس لك من أمرهم شيء أو التوبة عليهم أو تعذيبهم . وأن تكون « أو » بمعنى « إلَّا أن » أي : ليس لك من أمرهم شيء إلَّا أن يتوب اللَّه عليهم فتسرّ به ، أو يعذّبهم فتتشفّي منهم .
روي : أنّ عتبة بن أبي وقّاص شجّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يوم أحد وكسر رباعيته ، فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم بالدم ؟ فنزلت . وقيل : همّ أن يدعو عليهم فنهاه اللَّه تعالى ، لعلمه بأنّ فيهم من يؤمن .
* ( فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ) * قد استحقّوا التعذيب بظلمهم .
لمّا قال : « لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ » عقّب ذلك بأنّ الأمر كلَّه له ، فقال : * ( ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ) * خلقا وملكا وملكا ، فله الأمر كلَّه * ( يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * وإنّما أبهم الأمر في التعذيب والمغفرة ليقف المكلَّف بين الخوف والرجاء ، فلا يأمن من عذاب اللَّه ، ولا ييأس من روح اللَّه ورحمته * ( واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * بعباده ، فلا تبادر إلى الدعاء عليهم .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 130 ) واتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 131 ) وأَطِيعُوا اللَّه والرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 132 ) وسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ والأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( 133 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ والْكاظِمِينَ الْغَيْظَ والْعافِينَ عَنِ النَّاسِ واللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ