تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
فقبل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رأيه . فقال عليه السّلام : رأيت في منامي بقرا مذبوحا حولي ، فأوّلتها خيرا . ورأيت في ذباب « 1 » سيفي ثلما ، فأوّلته هزيمة . ورأيت كأنّي أدخلت يدي في درع حصينة ، فأوّلتها المدينة . فخرج مع نفر من أصحابه يتبوّؤن موضع القتال . وقعد عنه عبد اللَّه بن أبي سلول ، وتبع رأيه جماعة من الخزرج . ووافت قريش إلى أحد . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عبّأ أصحابه ، وكانوا سبعمائة رجل ، ووضع عبد اللَّه بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب كمينا ، فقال لهم : إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكّة فلا تبرحوا من هذا المكان ، وإن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم . ووضع أبو سفيان خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا ، وقال : إذا رأيتمونا قد اختلطنا فأخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا وراءهم . وعبّأ رسول اللَّه أصحابه ، ودفع الراية إلى أمير المؤمنين عليه السّلام . فحمل الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة ، وأصحاب رسول اللَّه وقعوا في سوادهم حتى ظهروا عليهم . ونظر أصحاب عبد اللَّه بن جبير إلى أصحاب رسول اللَّه ينتهبون سواد القوم فقالوا لعبد اللَّه بن جبير : قد غنم أصحابنا ونبقى نحن بلا غنيمة . فقال لهم عبد اللَّه : اتّقوا اللَّه ، فإنّ رسول اللَّه قد أمرنا أن لا نبرح من هاهنا ، فلم يقبلوا منه ، فانسلّ رجل فرجل حتى أخلوا مراكزهم ، وبقي عبد اللَّه بن جبير في اثني عشر رجلا . وكانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العبدي من بني عبد الدار ، فقتله عليّ عليه السّلام . فأخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة ، فقتله عليّ عليه السّلام . وسقطت الراية فأخذه مسافع بن أبي طلحة فقتله عليّ عليه السّلام ، حتى قتل تسعة من بني عبد الدار ، حتى
هامش
( 1 ) ذباب السّيف : طرفه الذي يضرب به .