تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
يعني محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * من أمّته المرحومة ، لموافقتهم له في أصول ملَّة الإسلام وأكثر فروعاته . وإفراد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالذّكر تعظيما لأمره ، وإجلالا لقدره ، كما أفرد جبرئيل وميكائيل . * ( واللَّه وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) * ينصرهم ويجازيهم بالمثوبة الحسنى لإيمانهم . وروي عمر بن يزيد قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أنتم واللَّه من آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . قلت : من أنفسهم جعلت فداك ؟ قال : نعم ، واللَّه من أنفسهم . قالها ثلاثا . ثمّ نظر إليّ ونظرت إليه ، فقال : يا عمر إنّ اللَّه يقول في كتابه : « إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ » الآية . رواه عليّ بن إبراهيم « 1 » ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمر بن يزيد ، عنه عليه السّلام . وفي هذه الآية دلالة على أنّ الولاية تثبت بالدين لا بالنسب . ويعضد ذلك قول أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : « إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعملهم بما جاؤوا به ، ثمّ تلا هذه الآية وقال : إنّ وليّ محمّد من أطاع اللَّه وإن بعدت لحمته ، وإنّ عدوّ محمّد من عصى اللَّه وإن قربت قرابته » .
وَدَّتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ ( 69 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) ثمّ بيّن اللَّه سبحانه أنّ هؤلاء كما ضلَّوا دعوا إلى الضلال ، فقال : * ( وَدَّتْ طائِفَةٌ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 105 .