تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
لم تحدثا إلا بعد عهده بأزمنة متطاولة ؟ ! * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال . * ( ها ) * حرف تنبيه نبّهوا بها على حالهم التي غفلوا عنها * ( أَنْتُمْ ) * مبتدأ * ( هؤُلاءِ ) * خبره * ( حاجَجْتُمْ ) * جملة أخرى مستأنفة مبيّنة للأولى ، أي : أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى الجهّال . وبيان حماقتكم وجهالتكم أنّكم جادلتم * ( فِيما لَكُمْ بِه عِلْمٌ ) * ممّا وجدتموه في التوراة والإنجيل عنادا * ( فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِه عِلْمٌ ) * ولا ذكر في كتابيكم من دين إبراهيم . وقيل : « هؤلاء » بمعنى الَّذين ، و « حاججتم » صلته . وقيل : « ها أنتم » أصله أأنتم على الاستفهام ، للتعجّب من حماقتهم ، فقلبت الهمزة هاء . * ( وَاللَّه يَعْلَمُ ) * شأن إبراهيم عليه السّلام ودينه وما حاججتم فيه * ( وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * وأنتم جاهلون به ، فلا تتكلَّموا فيه . ثمّ كذّب اليهود والنصارى ، وأعلمهم بأنّ إبراهيم بريء من دينهم ، فقال : * ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ) * فهو تصريح بمقتضى ما قرّره من البرهان * ( ولكِنْ كانَ حَنِيفاً ) * مائلا عن العقائد الزائغة * ( مُسْلِماً ) * كائنا على دين الإسلام ، أو منقادا للَّه تعالى * ( وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * أراد بالمشركين اليهود والنصارى ، لإشراكهم باللَّه عزيرا والمسيح . فهذا ردّ لادّعاء المشركين أنّهم على ملَّة إبراهيم ، وتعريض بأنّهم مشركون . وهذه الآية تدلّ على أنّ موسى أيضا لم يكن يهوديّا ، ولم يكن عيسى نصرانيّا ، فإنّ الدين عند اللَّه الإسلام ، واليهوديّة ملَّة محرّفة عن شرع موسى عليه السّلام ، والنصرانيّة ملَّة محرّفة عن شرع عيسى عليه السّلام ، فهما صفتا ذمّ جرتا على الفرقتين الضالَّتين . * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ ) * إنّ أخصّهم وأقربهم منه ، من الولي ، وهو القرب . أو أحقّهم بنصرته بالحجّة * ( لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ) * من أمّته في زمانه وبعده * ( وهذَا النَّبِيُّ ) *
زبدة التفاسير — صفحة 505 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية