تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
نفسي . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لبريدة الأسلمي : « يا بريدة لا تبغض عليّا ، فإنّه منّي وأنا منه ، إن النّاس خلقوا من شجر شتّى ، وخلقت أنا وعليّ من شجرة واحدة » . وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأحد وقد ظهرت نكايته في المشركين ، ووقايته إيّاه بنفسه ، حتى قال جبرئيل : يا محمد إنّ هذه هي المواساة ، فقال : « يا جبرئيل إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما » . * ( ثُمَّ نَبْتَهِلْ ) * أي : نتباهل ، بأن نلعن الكاذب منّا . والبهلة بالضمّ وبالفتح اللعنة . وأصله الترك ، من قولهم : بهلت الناقة إذا تركتها بلا صرار . والصرار : خيط يشدّ فوق الخلف « 1 » لئلَّا يرضعها ولدها . * ( فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّه عَلَى الْكاذِبِينَ ) * عطف فيه بيان . قال في الكشّاف « 2 » والأنوار « 3 » والمجمع « 4 » على اختلاف الألفاظ واتّفاق المعاني : وروي أنّ رسول اللَّه لمّا دعاهم إلى المباهلة استمهلوا إلى صبيحة غد من يومهم ذلك ، فلمّا رجعوا إلى رحالهم قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - : يا عبد المسيح ما ترى ؟ قال : واللَّه لقد عرفتم أنّ محمدا نبيّ مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، واللَّه ما باهل قوم نبيّا قطَّ فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكنّ ، فإن أبيتم إلَّا إلف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه ، فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم .
هامش
( 1 ) الخلف : حلمة ضرع الناقة . ( 2 ) الكشّاف 1 : 368 - 369 . ( 3 ) أنوار التنزيل 2 : 22 . ( 4 ) مجمع البيان 2 : 451 - 452 .
زبدة التفاسير — صفحة 499 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية