طريق الاستعارة أو المقابلة . * ( واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * لمن تحبّب إليه بطاعته واتّباع نبيّه .
وقيل : نزلت هذه الآية لمّا قالت اليهود : * ( نَحْنُ أَبْناءُ اللَّه وأَحِبَّاؤُه ) * « 1 » .
في أقوام زعموا على عهده أنّهم يحبّون اللَّه ، فأمروا أن يجعلوا لقولهم تصديقا من العمل .
ثمّ أكّد ذلك بقوله : * ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّه والرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا ) * يحتمل المضيّ والمضارع ، بمعنى : فإن تتولَّوا * ( فَإِنَّ اللَّه لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ) * أي : لا يرضى عنهم ، ولا يثني عليهم . وإنّما لم يقل : ولا يحبّهم ، لقصد العموم ، والدلالة على أنّ التولَّي كفر ، وأنّه من هذه الحيثيّة ينفي محبّة اللَّه تعالى ، وأنّ محبّته مخصوصة بالمؤمنين .
إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) إِذْ قالَتِ امْرَأَةُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى واللَّه أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى وإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 36 ) فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ
هامش
( 1 ) المائدة : 18 .