تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ولا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَه اللَّه فَلْيَكْتُبْ ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْه الْحَقُّ ولْيَتَّقِ اللَّه رَبَّه ولا يَبْخَسْ مِنْه شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْه الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّه بِالْعَدْلِ واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا ولا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوه صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِه ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه وأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ولا يُضَارَّ كاتِبٌ ولا شَهِيدٌ وإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّه فُسُوقٌ بِكُمْ واتَّقُوا اللَّه ويُعَلِّمُكُمُ اللَّه واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 282 ) لمّا أمر سبحانه بإنظار المعسر وتأجيله ، عقّبه ببيان أحكام الحقوق المؤجّلة وعقود المداينة ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ ) * أي : إذا داين بعضكم بعضا ، تقول : داينته إذا عاملته بدين نسيئة معطيا أو آخذا ، كما تقول : بايعته إذا بعته أو باعك . وفائدة ذكر الدّين لئلَّا يتوهّم من التداين المجازاة ، ويعلم تنوّعه إلى المؤجّل والحالّ ، وأنّه الباعث على الكتبة ، وأن يكون مرجع ضمير « فاكتبوه » . * ( إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * معلوم مؤقّت بالأيّام أو الأشهر أو السنين ، لا بالحصاد وقدوم