تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقيل : صور الأنبياء من آدم إلى محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وعن عليّ عليه السّلام : كانت فيه ريح هفّافة « 1 » من الجنّة ، لها وجه كوجه الإنسان . * ( وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ ) * رضاض « 2 » الألواح ، وعصا موسى ، وثيابه ، وعمامة هارون . وآلهما : أبناؤهما أو أنفسهما . وإقحام الآل لتفخيم شأنهما أو أنبياء بني إسرائيل ، لأنّهم أبناء عمّهما ، وهو عمران بن قاهث بن لاوي بن يعقوب ، فكان أولاد يعقوب آلهما . * ( تَحْمِلُه الْمَلائِكَةُ ) * روي أنّه سبحانه رفعه بعد موسى ، فنزلت به الملائكة وهم ينظرون إليه ، وكان ذلك آية لاصطفاء اللَّه طالوت . وقيل : كان بعد موسى مع أنبيائهم يستفتحون به ، حتى أفسدوا فغلبهم الكفّار عليه ، وكان في أرض جالوت إلى أن ملَّك اللَّه طالوت ، فأصابهم بلاء حتى هلكت خمس مدائن ، فتشاءموا بالتابوت ، فوضعوه على ثورين أخرجوهما من بلادهم ، فساقتهما الملائكة إلى طالوت . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * يحتمل أن يكون من تمام كلام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وأن يكون ابتداء خطاب من اللَّه تعالى . * ( فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ ) * فصل عن موضع كذا إذا انفصل عنه وجاوزه . وأصله : فصل نفسه عنه ، ثمّ كثر حذف المفعول حتى صار في حكم اللازم . ومعناه : انفصل عن البلد بالجنود لقتال العمالقة ، وكانوا ثمانين ألف مقاتل . وقيل : سبعين ألفا . وروي أنّه قال لهم : لا يخرج معهم إلَّا الشابّ النشيط الفارغ ، فاجتمع إليه ممّن اختاره ثمانون ألفا ، وكان الوقت قيظا « 3 » ، فسلكوا مفازة وسألوا أن يجري اللَّه
هامش
( 1 ) في هامش النسخة الخطَّية : « ريح هفّافة : ساكنة طيّبة . منه » . ( 2 ) رضاض الشيء : فتاته وكساره . ( 3 ) القيظ : اشتداد الحرّ .