تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
محذوف ، أي : لو يعلمون أنّ القدرة كلَّها للَّه على كلّ شيء من الثواب والعقاب وغيره دون أندادهم ، ويعلمون شدّة عقابه للظالمين حين شاهدوا أنواع عذابهم يوم القيامة ، لكان لهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة ، ووقوع العلم بظلمهم وضلالهم ، فندموا أشدّ الندم ، فحذف الجواب لعدم الوصول إلى كنهه . وقرأ ابن عامر ويعقوب ونافع : ولو ترى ، على أنّه خطاب للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أي : ولو ترى ذلك لرأيت أمرا عظيما وخطبا جسيما . وابن عامر : إذ يرون على البناء للمفعول . ويعقوب « إنّ » بالكسر ، وكذا * ( وأَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعَذابِ ) * على الاستئناف ، أو على إضمار القول . * ( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ) * بدل من « إذ يرون » أي : إذ تبرّأ المتبوعون - وهم الرؤساء - من الأتباع الضعفاء * ( ورَأَوُا الْعَذابَ ) * أي رائين له ، والواو للحال ، و « قد » مقدّرة . وقيل : عطف على « تبرّأ » . * ( وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبابُ ) * يحتمل العطف على « تبرّأ » ، أو « رأوا » ، أو الحال ، والأول أظهر . ومعنى الأسباب : الوصل الَّتي كانت بينهم يتواصلون عليها ، من الأتباع ، والاتّفاق على الدين ، وسائر الأغراض الداعية إلى ذلك . والمعنى : زال عنهم سبب يمكن أن يتوصّل به من مودّة أو عهد أو قرابة ، فلا ينتفعون بشيء من ذلك . وأصل السبب الحبل الَّذي يرتقى به الشجر . * ( وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ) * أي : وقال الأتباع * ( لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً ) * « لو » للتمنّي ، ولذلك أجيب بالفاء ، أي : ليت لنا عودا إلى الدنيا * ( فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ ) * من الرؤساء فيها * ( كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا ) * في الآخرة . * ( كَذلِكَ ) * مثل ذلك الآراء الفظيع * ( يُرِيهِمُ اللَّه أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ) * ندامات . وهي ثالث مفاعيل « يري » من رؤية القلب ، وإلَّا فحال ، يعني : تنقلب حسرات عليهم ، فلا يرون إلا حسرات مكان أعمالهم * ( وما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) *