والخنازير ليست من نسل أولئك ، ولكن مسخ أولئك على صورة هؤلاء .
* ( فَجَعَلْناها ) * أي : بالمسخة أو العقوبة * ( نَكالاً ) * عبرة تنكّل المعتبر بها ، أي :
تمنعه ، ومنه النكل للقيد * ( لِما بَيْنَ يَدَيْها وما خَلْفَها ) * لما قبلها وما بعدها من الأمم ، إذ ذكرت حالهم في زبر الأوّلين ، واشتهرت قصّتهم في الآخرين ، أو لمعاصريهم ومن بعدهم ، أو لما بحضرتها من القرى وما تباعد عنها ، أو لأهل تلك القرية وما حولها ، أو لأجل ما تقدّمها من ذنوبهم وما تأخّر منها * ( ومَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) * من قومهم ، أو لكلّ متّق سمعها .
وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّه أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 67 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( 69 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَه عَلَيْنا وإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّه لَمُهْتَدُونَ ( 70 ) قالَ إِنَّه يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ ولا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 )
روي أنّه كان في بني إسرائيل شيخ موسر قتل ابنه بنو أخيه ليرثوه ، فطرحوه على طريق سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاؤوا يطالبون بدمه ، فأمرهم اللَّه أن