وأثبت لهم الثواب على آكد وجه وأبلغه .
* ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا ) * جحدوا رسلنا * ( وكَذَّبُوا بِآياتِنا ) * بدلالاتنا الهادية المنزلة أو ما يعمّها والمعقولة * ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ ) * الملازمون للنار * ( هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * دائمون مؤبّدون .
هذه الآية عطف على * ( فَمَنْ تَبِعَ ) * إلى آخرها ، قسيم له ، كأنّه قال : ومن لم يتّبع بل كفروا باللَّه وكذّبوا بآياته ، أو كفروا بالآيات جنانا وكذّبوا بها لسانا ، فيكون الفعلان متوجّهين إلى الجارّ والمجرور .
والآية في الأصل العلامة الظاهرة ، ويقال للمصنوعات من حيث إنّها تدلّ على وجود الصانع وعلمه وقدرته ، ولكلّ طائفة من كلمات القرآن المتميّزة عن غيرها بفصل . واشتقاقها من أيّ ، لأنّها تبيّن أيّا من أيّ ، أو من : أوى إليه . وأصلها أيّة ، أو أوية كتمرة ، فأبدلت عينها ألفا على غير قياس ، أو أيية ، أو أوية كرمكة فأعلَّت ، أو آئية كقائلة فحذفت الهمزة تخفيفا .
وفي الآية دلالة على أنّ من مات مصرّا على كفره غير تائب منه وكذّب بآيات ربّه فهو مخلَّد في نار جهنّم .
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ( 40 ) وآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ولا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِه ولا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ( 41 ) ولا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وتَكْتُمُوا الْحَقَّ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 42 )
واعلم أنّه سبحانه لمّا ذكر دلائل التوحيد والنبوّة والمعاد ، وعقّبها تعداد النعم