تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الذي يكون مشهورا مقدما على المخالف لهم بل المخالفة من المرجحات بعد فقد جملة منها ، فيدور الامر بين حمله على إرادة الرشد الغالبي ، أو الإضافي ، أو الظني ، ولو لم يكن الأول أظهر لا ريب في أنه محتمل ، ومعه لا يمكن القاء ذلك إلى المكلف ليكون ضابطا ويتعدى عنه ، لعدم الطريق له إلى احراز كون صنف خاص غالب الإصابة كما هو واضح . الوجه الرابع : مما ذكره الشيخ للتعدي ، قوله ( ع ) دع ما يريبك إلى ما لا يريبك : بدعوى انه يدل على أنه إذا دار الامر بين الامرين في أحدهما ريب ليس في الآخر ذلك الريب يجب الاخذ به ، وعليه فإذا فرض أحد المتعارضين منقولا بلفظه والآخر منقولا بالمعنى ، وجب الاخذ بالأول لان احتمال الخطاء في النقل بالمعنى منفى فيه . وفيه أولا : انه ضعيف السند لأنه رواه الشهيد في الذكرى مرسلا ورواه الكراچكي كذلك في كنز الفوائد صفحه 164 مذيلا بقوله ، فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله عز وجل ، وقد اعترف الشيخ بذلك في مسألة وجوب الاحتياط في الشبهات البدوية ، وانما استفاد قوة السند من اقتصار المحقق في المعارج على الجواب عنه ، بأنه لا يعتمد على خبر الواحد في المسألة الأصولية ، وان الزام المكلف بالأثقل فيه مظنة الريبة ، وهو كما ترى . وثانيا : انه ( قده ) في تلك المسألة استظهر منه ومن ساير الروايات كون الامر فيه غير الزامي وكونه دالا على مطلوبية الاحتياط نفسا ، ويؤيده ما في ذيله من التعليل ، مع أنه لو لم يكن ظاهرا فيه لابد من حمله عليه بقرينة ساير الأخبار . وثالثا : انه يدل على لزوم ترك ما فيه ريب والاخذ بما لا ريب فيه بقول مطلق لا ما لا ريب فيه بالإضافة ، مع أن كلا من الخبرين لفرض شمول أدلة حجية الخبر الواحد له في نفسه يكون مما لا ريب فيه . ثم إن المحقق الخراساني ذكر في الكفاية وجهين لعدم التعدي . الأول : عدم بيان الإمام ( ع ) للكلية كي لا يحتاج السائل إلى إعادة السؤال مرارا . الثاني : امره ( ع ) بالارجاء بعد فرض التساوي فيما ذكر من المزايا المنصوصة فان عدم بيان ، والامر بالارجاء يوجبان الظهور للروايات في أن المدار في الترجيح على