تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بالاخبار العلاجية يختص أيضا بغير مواردها ، أو يعمها ، المشهور بين الأصحاب الاختصاص ، وعن ظاهر الاستبصار والمحقق القمي وبعض المحدثين التعميم . واستدل للأول : بان المستفاد من الاخبار العلاجية ان الترجيح أو التخيير انما هو في موارد تحير العرف في الوظيفة وعدم فهمهم إياها ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق العرفي ، فإنه من أنحاء طرق الاستفادة . واشكل عليه المحقق الخراساني بان منشأ الاستظهار المذكور ان كان اختصاص السؤالات بغير مواردها من جهة عدم صحة السؤال بعد فهم المراد بالطريقة العقلائية ، فيرده : انه يصح السؤال ، اما بملاحظة التحير البدوي ، وان كان زائلا بالتأمل ، أو من جهة التحير في الحكم الواقعي ، لان الجمع العرفي لا يوجب رفع التحير في الحكم الواقعي ، أو من جهة احتمال الردع عن الطريقة المألوفة . وان كان منشأه اختصاص العناوين المأخوذة في الأسئلة والأجوبة بغير مواردها ، فيرده : ان جلها لولا كلها تشملها ، ودعوى ان المتيقن غيرها ، مندفعة : بان المتيقن في غير مقام التخاطب لا يوجب تقييد الاطلاقات . ثم هو ( قده ) تصدى لبيان وجه الاختصاص وذكر له وجهين . أحدهما : ان السيرة العقلائية مخصصة لعمومات الاخبار العلاجية . ثانيهما : ان السيرة تكون قرينة على التخصيص وان موردها ما عدا مورد الجمع العرفي ، ثم قال ، انه لو سلم الاجمال فحيث لم يثبت الردع عن السيرة تكون هي المتبعة . أقول : في كلامه ( قده ) مواقع للنظر 1 - ان ما افاده في وجه صحة السؤال لا يتم : فان السؤال ليس بملاحظة التحير في الحكم الواقعي ، فإنه يكون باقيا بعد بيان الوظيفة أي التخيير ، ولا بملاحظة التحير البدوي فإنه بعيد غايته ان يسئل انه لو تحيرنا في الحكم ثم علمنا الوظيفة الفعلية بالتأمل ماذا نصنع ، ولا بملاحظة احتمال الردع إذ احتماله قبل هذا السؤال والجواب ليس وبعده بعيد . 2 - ما ذكره من أن جل العناوين لولا كلها تشملها : فإنه يرد عليه ان العناوين المأخوذة ثلاثة ، المتعارضان ، المختلفان ، ويجئ امر ونهى على خلافه ، وشئ منها