اسناد النقض مع إرادة طلب ايجاده والفعل الخاص يوجب تقييد المتعلق العام ، وثانيا : ان
اليقين بالفراغ لم يذكر قبل حتى يكون إشارة إليه .
ثانيها : ما افاده المحقق الخراساني ( ره ) من أن المراد من اليقين اليقين بعدم الاتيان
والمراد من الشك الشك فيه ، ولازمه حينئذ اتيان ركعة أخرى ، ولكنه مطلق من حيث
كون الركعة متصلة أو مفصولة ، ويقيد اطلاق الخبر بالاخبار الدالة على لزوم اتيانها
مفصولة .
وفيه : انه ان كانت صلاة الاحتياط صلاة مستقلة امر بها لتكون جابرة لمصلحة
الصلاة على تقدير نقصها ونافلة على تقدير التمامية ، يكون استصحاب عدم اتيان الرابعة ،
وترتب الامر بهذه الصلاة عليه ، استصحابا لشئ ، وتعبدا بشئ آخر ، كاستصحاب عدالة
زيد للتعبد بعدالة عمرو ، وان كانت صلاة الاحتياط جزءا على تقدير النقص ، ولغوا ، أو
نافلة على تقدير التمامية ، وحيث إن الصلاة المأمور بها على فرض عدم الشك ، هو الصلاة
مع تكبيرة واحدة وتسليمة كذلك ، فاستصحاب بقاء الامر بمثل هذه الصلاة لاثبات الامر
بما يكون مشتملا على تسليمين وتكبيرتين يكون أيضا استصحابا لبقاء تكليف ، لاثبات
تكليف آخر ، إذ صيرورة شئ جزءا للمركب الاعتباري لواجب لا يمكن الا بتغيير امره
وتبدله .
وان شئت قلت إن الاستصحاب انما يجرى لترتيب آثار المتيقن في ظرف الشك ،
واما ترتيب آثار نفس الشك فهو لا يكون مربوطا بالاستصحاب ، وعليه ففي المقام ان
أريد استصحاب عدم اتيان الرابعة وترتيب اثار اليقين ، بعدم اتيانها فهو يقتضى اتيانها
متصلة ، وهو ينافي مذهب الخاصة ، وان أريد ترتيب آثار الشك وهو البناء على الأكثر
واتيان ركعة منفصلة فهو غير مربوط بالاستصحاب .
ثالثها : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) وهو ان مقتضى الاستصحاب ليس الا عدم
الاتيان بالرابعة واما ان تكليفه الاتيان بها موصولة أو مفصولة فالاستصحاب أجنبي عن
ذلك ، نعم ، الاتيان بالركعة منفصلة ينافي اطلاق الأدلة الأولية الدالة على لزوم الاتيان
بالركعات متصلة ، فأدلة وجوب البناء على الأكثر غير منافية حتى لاطلاق دليل
زبدة الأصول — صفحة 31
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١