الظاهري مقتض للاجزاء ، وعليه فكما يصح التعليل بهما ، يصح التعليل بإحداهما : وفى
الصحيح علل بالصغرى .
وفيه : ان اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ليس بمثابة يصح في مقام التعليل التعليل
بالصغرى ، وفرض كون الكبرى مسلمة ، وتصحيحه بارجاعه إلى أن الشرط هو الطهارة
أعم من الواقعية والمحرزة ، من قبيل الأكل من القفاء وان كان في نفسه صحيحا : إذ لو
كان الشرط خصوص الطهارة الواقعية لا مناص عن البناء على البطلان لعدم الشرط ،
والمشروط ينتفى بانتفاء شرطه ، فالاجزاء بعد انكشاف الخلاف لا معنى له الا ذلك .
فما افاده المحقق النائيني ( ره ) من صحة التعليل على كل من المذهبين ، لا يتم : فإنهما
مذهب واحد ذو تعبيرين لا مذهبين .
فالصحيح في مقام الجواب عن أصل الشبهة ، اما الالتزام بكون الشرط أعم من
الطهارة الواقعية أو المحرزة ، أو بالالتزام بان النجاسة التي لم يقم معذر شرعي كالأمارات ،
والاستصحاب ، واصل الطهارة ، أو عقلي كالقطع ، والغفلة على عدمها ، مانعة ، ولا يرد على
الثاني شئ سوى ان ظاهر الاخبار ، منها هذا الصحيح وفتاوى العلماء شرطية الطهارة ،
ولكنه يندفع بان الطهارة الخبثية ليست الا عدم النجاسة ، والخلو عن القذارة الشرعية ، فإذا
كانت النجاسة مانعة فعدمها شرط معتبر في الصلاة فيصح التعبير ، بمانعية النجاسة ، أو
اشتراط الطهارة .
هذا كله على فرض تسليم كون النجاسة المرئية بعد الصلاة هي النجاسة المظنونة
التي خفيت عليه قبل الصلاة ، واما لو كانت النجاسة المرئية مما احتمل وقوعها بعد الصلاة
كما لعله الظاهر ولو بقرينة تغيير التعبير في كلام الراوي حيث إنه في الفرع السابق عليه ،
يقول فلما صليت وجدته مع الضمير ، وفى هذه الفقرة يقول فرأيت فيه ، بدون الضمير ، فلا
اشكال كي يحتاج إلى الجواب .
الاستدلال لحجية الاستصحاب بثالث صحاح زرارة
ومنها : صحيح ثالث لزرارة عن أحدهما ( ع ) في حديث قال ( ع ) إذا لم يدر في ثلاث