فان قلت احتمال كون التطبيق تقية معارض باحتمال كون الكبرى صادرة تقية
للعلم باعمال تقية في البين ، ومعه لا مورد لجريان أصالة الجهة في الكبرى ، وعليه فلا
يمكن الاستدلال به .
قلت إن أصالة الجهة في التطبيق لا تجرى على أي حال ، إذ لو كانت الكبرى صادرة
تقية لما ترتب اثر على جريانها في التطبيق ، فتجري في الكبرى بلا معارض .
الاستدلال بما روى عن الخصال لحجية الاستصحاب
ومنها : ما رواه الشيخ الأعظم في الرسائل ، قال : ومنها ما ( 1 ) عن الخصال بسنده عن
محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ، من كان
على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين وفيه رواية أخرى عنه ( ع )
من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه ، فان اليقين لا يدفع بالشك وعدها
المجلسي في البحار في سلك الاخبار التي يستفاد منها القواعد الكلية انتهى .
وأورد على الاستدلال به بايرادين . الأول : انه ضعيف السند لقاسم بن يحيى .
وأجيب عنه بان العلامة ضعفه تبعا لابن الغضائري ، والمعروف ان تضعيفه لا يقدح .
وفيه : ان هذا وحده لا يكفي بل لابد من اثبات وثاقته فغاية ما يثبت بما أفيد كونه
مجهول الحال : والحق ان يقال إنه ثقة ، لشهادة ابن قولويه ، والصدوق بوثاقته إذ الأول
روى عنه في كامل الزيارات في ثواب زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد شهد بوثاقة
كل من وقع في اسناد كامل الزيارات ، والثاني حكم بصحة ما رواه في زيارة الحسين ( ع )
وفى طريقه إليه القاسم بن يحيى بل ذكر ان هذه الزيارة أصح الزيارات عنده رواية ،
راجع الفقيه في زيارة قبر أبى عبد الله ( ع ) حديث 1614 و 1615 ولا يعارضها تضعيف
ابن الغضائري ، لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه ، ويؤيد وثاقته رواية الاجلاء من قبيل احمد
هامش
1 - الخصال حديث أربعمائة باب 10 من أبواب المائة فما فوق ص 619 ، الطبعة الحديثة .