تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ذلك إذ قال تعالى ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) ( 1 ) . وما دل على مساهمة أصحاب السفينة التي فيها يونس على نبينا وآله وعليه السلام ، وطرحه بعد ما ساهموا فاصابته القرعة في البحر ( 2 ) . وما دل على مقارعة بنى يعقوب ليخرج واحد ويحسبه يوسف عنده . وما دل على مساهمته ( ص ) بين نسائه ( 3 ) . وما دل على مقارعة عبد المطلب بين عبد الله والإبل ، فإنه نذران يذبح أول ما يولد له فولد له عبد الله وكان يحبه كثيرا فاقرع بينه وبين مائه إبل فأصابتها القرعة ( 4 ) . وما دل على مساهمة رسول الله ( ص ) قريشا في بناء البيت ( 5 ) وغير ذلك من القضايا الظاهرة في أن المساهمة كانت أمرا عقلائيا عليه بناء العقلاء ، والظاهر أن المقارعات المتداولة في هذا العصر من هذا القبيل . ويشهد لمشروعيتها وامضاء ما عليه بناء العقلاء الآيتان الكريمتان قال تعالى في أحوال يونس ( فساهم فكان من المدحضين ) ( 6 ) أي فقارع فصار من المعلومين بالقرعة وقال عز وجل ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم ، أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) ( 7 ) . وهاتان الآيتان تدلان على أن القرعة كانت مشروعة في الشرايع السابقة ، وقد ثبت ان ما ثبت في الشرايع السابقة ثابت في هذه الشريعة ما لم ينسخ سيما ما ينقله القرآن . وقد استفاد الأصحاب في كثير من الفروع مشروعية ما ثبت في الشرايع السابقة في
هامش
1 - آل عمران آية 44 . 2 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كيفية الحكم حديث 12 . 3 - المستدرك - باب 11 - من أبواب كيفية الحكم حديث 13 . 4 - المستدرك - باب 11 - من أبواب كيفية الحكم حديث 2 . 5 - المستدرك - باب 11 - من أبواب كيفية الحكم - حديث 10 . 6 - الصافات آية 141 . 7 - آل عمران آية 44 .