[ . . . ] الكلام حول دليل مشروعية القرعة
من القواعد التي ينبغي البحث فيها في المقام ، قاعدة القرعة ، وقد استند الأصحاب إليها في كثير من المسائل الفقهية .
وقد دلت عليها الآيات والنصوص الكثيرة البالغة حد التواتر .
ومع ذلك اشتهر في ألسنة متأخري المتأخرين ، انه قد وردت عليها تخصيصات
كثيرة قد بلغت حدا لا يصح التمسك باطلاق وعموم تلك الأدلة ، ولذلك التزموا بأنها
كانت محفوفة بقرائن لم تصل إلينا ، وهذا موجب لسقوط تلك العمومات والاطلاقات
عن الحجية ، وانه في كل مسألة ورد النص الخاص لأعمال القرعة فيها فهو المتبع ، وفى
غيرها لا يرجع إليها .
فلا بد من ذكر أدلتها ، وبيان ما يستفاد منها ، ومن يشرع له القرعة ، ومحل اجرائها
والنسبة بينها وبين دليل الاستصحاب .
فأقول مستعينا بالله تعالى انه لا اشكال في بناء العقلاء على العمل بالقرعة عند
تزاحم الحقوق مع عدم الترجيح ، فتكون من طرق فصل الخصومة ، كما يشهد به ملاحظة
الاخبار المتضمنة لقضايا سوهم فيها ، لاحظ .
ما دل على أن أحبار بيت المقدس ساهموا لتكفل مريم ( 1 ) وقد أخبر الله تعالى عن
هامش
1 - الوسائل - باب 13 - من أبواب كيفية الحكم كتاب القضاء - حديث 12 .