تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أصالة الصحة من تلكم القواعد أصالة الصحة ، وتنقيح القول فيها انما يكون ببيان أمور . الأول : في بيان مدركها ، وقد استدل لها بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب بجملة من الآيات . منها : قوله تعالى ( وقولوا للناس حسنا ) ( 1 ) بناءا على تفسيره بما عن الكافي من قوله عليه السلام لا تقولوا الا خيرا حتى تعلموا ما هو ( 2 ) وتقريب الاستدلال به ان المراد من القول الظن والاعتقاد ، وحيث إن الاعتقاد من الأمور غير الاختيارية فلا محالة يكون متعلق التكليف ترتيب الآثار ، فيكون مفاده حينئذ انه يجب ان يعامل مع الناس في أفعالهم معاملة الافعال الصحيحة ، ودعوى ان الاعتقاد قد يحصل بمقدمات اختيارية ، مندفعة بأنه حيث يكون غالبا بغير الاختيار فلا يصح جعله متعلقا للتكليف بنحو الاطلاق . وفيه : أولا انه حيث يكون صدر الآية الشريفة اخبارا عما جعل على بني إسرائيل فيحتمل ان يكون المراد قلنا لهم قولوا الخ وقد قيل في معناه ذلك فتدبر . وثانيا : ان حسن الظن والاعتقاد انما يكون من آثار صفاء النفس وتزكيتها ، فيمكن ان يكون المراد الامر بالسبب وهو اختياري . وثالثا : انه لو سلم انه عدول من الاخبار إلى الخطاب ، وسلم عدم صحة تعلق التكليف بالظن والاعتقاد وبسببهما ، لا يصح الاستدلال به أيضا ، إذ فسرت الآية الشريفة بتفسير آخر ، فعن جابر عن سيدنا أبى جعفر عليه السلام في قوله تعالى ( قولوا للناس حسنا ) قال
هامش
1 - البقرة - الآية 83 . 2 - الوسائل - باب 21 - من أبواب فعل المعروف من كتاب الامر بالمعروف حديث 2 .
زبدة الأصول — صفحة 231 | السيد محمد صادق الروحاني