تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والقضاء وان انكشف الخلاف . ومن هذا القبيل ما إذا صلى بلا تقليد اجتهاد ثم شك في صحة ما اتى به من الصلوات من جهة احتمال رعاية الاحتياط ، والآتيان بكل ما يحتمل وجوبه من الاجزاء والشرائط : فان تجرى القاعدة فيها إذ لا يعتبر في جريانها معلومية الحكم الواقعي أو الظاهري بعينه ، بل الميزان هو احتمال الاتيان بما هو وظيفته ، وهو متحقق في الفرض لاحتماله رعاية الاحتياط . واما الصورة الثانية : وهي ما إذا كانت صورة العمل محفوظة ، كما لو علم أنه صلى إلى جهة معينة واحتمل كونها هي القبلة أو علم أنه توضأ بمايع خاص ، الا انه شك في كونه ماءا أو غيره . فالأظهر عدم جريان القاعدة إذ لا امارية في هذه الصورة - وبعبارة أخرى - انه مع معلومية الماتى به والشك في موضوع واقعي وأنه يكون منطبقا على الماتى به أم لا ، لا طريقية للمطابقة ، ولكونه على وفق الماتى به ، وعليه فالأدلة لا تشمل هذه الصورة : إذ مضافا إلى أن التعليل بالأذكرية موجب لتقييد اطلاقها الشامل في نفسه للمقام انه لأجل عدم الكاشفية الناقصة لا يعقل الحكم بالمضي بعنوان الكاشفية وامضاء الطريق لتبعية مقام الاثبات لمقام الثبوت . ونظير ذلك في الشبهات الحكمية ما إذا توضأ بماء الورد ثم شك في صحة الوضوء به ، فاللازم حينئذ اما إعادة الوضوء أو الفحص عن حكم المسألة ثم العمل بما يقتضيه تكليفه ، وبالجملة الميزان في جريان القاعدة هو كون الشك في الانطباق ناشئا عن الجهل بكيفية الماتى به ، واما مع انحفاظ صورة العمل وكون الشك في سراية الامر إلى هذا الماتى به الخارجي ، فلا تجرى القاعدة من غير فرق بين الشبهات الموضوعية والحكمية .

حكم الشك في الشرائط

الثاني عشر : لا ريب ولا كلام في جريان القاعدة لو شك في صحة العمل وفساده لأجل احتمال الاخلال بشرط من الشروط بعد الفراغ من العمل ، كما لو شك بعد الصلاة